الاثنين، 19 ديسمبر 2011

لا تصالح قصيدة امل دنقل



                                                                                (1 )
لا تصالحْ!
..ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!
(2)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!
(3)
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك "اليمامة"
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!
(4)
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف
(5)
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!
(6)
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!
(7)
لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضلعين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ
(8)
لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ
وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!
(9)
لا تصالح
ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ
والرجال التي ملأتها الشروخ
هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم
وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ
لا تصالح
فليس سوى أن تريد
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد
وسواك.. المسوخ!
(10)
لا تصالحْ
لا تصالحْ

الاثنين، 5 سبتمبر 2011

لماذا 9-9

لماذا 9-9 يعنى هتنزل ليه ؟ ده سؤالك ومن حقك بس مش ممكن ماتكونش عارف الاجابة ده اى سبب هيجى فى دماغك لوحده سبب للنزول ---مش اجابه صح؟ اجاوبك بطريقتك ثورة 25يناير لما قامت كان لها اهداف زى اى ثورة تقضى على الفساد وتحاكم المفسدين وتغير شكل الدوله خارجيا وداخليا وتبنى نظام جديد قايم على العدل والمساواه وتحط اطار ونظام قانونى جديد وترسم شكل الدوله كل اللى قدرنا عليه اننا طيرنا مش راس النظام لكن ديله راس النظام لو كان طار كان النظام مات لكن مامتش لما لسه فيه انهيار امنى ووزاره كاملة مش عاوزه تشتغل بالرغم من انها الوزاره الوحيده اللى زودوا مرتباتها 100% يبقى ده معناه انهم عايزين اما يكونوا زى الاول يااما مايشتغلوش والوزير سايبهم لابيمنعوا جريمه ولا بيمسكوا سلاح والمجلس مافيش قرارات --لألأ خد قرارات اللى يتكلم ويقول رأيه يودوه للمحكمه العسكريه طب ليه والغلابه دول عملوا ايه يقول لك دول مناوئين للجيش ياعم الجيش على راس اللى خلفونى انا بانتقد طريقة ادارتك انت دلوقتى مش عسكرى انت مدير طب مين يسمع ومين يقرا
لما كل همك تاخد صينية الميدان وسايب الدنيا خربانه على الحدود وعدونا الصهيونى عمال يعربد شرق وغرب وفى الآخر يموتوا شباب مصرى زى الورد وبالطيران كمان يعنى خرق واضح للاتفاقية يبقى فين الكرامه فين وزير الخارجيه عمل ايه هو فاهم وظيفته وعارف هووزير خارجية دولة ايه والله لو يعرف قيمة كلمة مصر لتوارى خجلا مصر كبيره عليك اوى يابنى مصر الشرف والتاريخ مصر العزة والنخوه مصر الرفعة والكرامه --مش بس كده لأ وكمان بتبنوا جدار حوالين السفاره الصهيونيه بتحموا مين اللى قتلوا ولادنا واخواتنا ماهو انتوا لو حاسيين بيهم وبقيمتهم كنت قلت ولادكوا لكن مفيش دليل على كده 
طيب نيجى بقى للمدعو عصام شرف اللى شهرته بقت ضيف شرف واقوله تعرف ايه عن اسمك الشرف يعنى --الشرف يعنى الثبات على الحق والموت عشانه تقدر تقوللى ايه لازمتك لا مبدأ ثبت عليه ولا دور قايم بيه انت يادوب بلغة الميرى عسكرى مراسله اللى يقلوهولك اسيادك تنفذه مش هو ده رئيس وزارة مصر ياكبير الوزرا يااما تبقى راجل-ودى مستحيلة- وتشوف شغلك اللى يمليه عليك ضميرك ياتمشى -ودى صعبه على الصغار-لأن الباقى هو وجه الله ولوبتدوم كانت دامت للى قبلك واللى اكبر منك واعتى
عاوز سبب تانى للنزول فيه الاهم --النائب العام اه هو عبد المجيد محمود الموظف غير المهنى اللى لو عند ذرة انسانيه ودين كان ساعد فى رد المظالم لآهلها وانتصر للحق الواضح وضوح الشمس وكان العدل جرى على ايديه بصفته محامى الشعب لا محاكمات ماشيه ولا ادله موجوده ولاتحقيقات بشفافيه قايم بيها ولا قضايا بتخلص ولا فلوس بترجع وكله مهاترات وتسويف لغاية مانلاقى المجرم ضحيه والمجنى عليهم متهمين وحسبنا الله ونعم الوكيل -------------حاجات تانيه كتير بس دول كفايه انى انزل لهم 9-9 واقف جنب اخواتى وايدى باديهم وملناش غير ربنا 

الأربعاء، 13 أبريل 2011

الكل فى واحد

مع استمرار تحقيقات النيابة العامة فى وقائع الفساد المختلف المنوط بأعضاء النظام السابق يتم حبس المتهمين 15 يوم يتم بعدها التجديد مراعاه لظروف التحقيق ونرى بشرا على الوجوه وسعادة فى قلوب المصريين الذين اكتوا بنار هذه القلة التى افسدت الحياة العامة وغلى الرغم من مشاركتى الداخلية لهذا الفرح الا انه مشوب بالقلق الذى يصل لحد الخوف فتأخير ربط الوقائع بالأشخاص واستمرار اشخاص بعينهم فى مواقع المفروض انتهاء صلتهم بها بزوال النظام يعتبر تآمر على هذا الوطن الغاضب
ماذا فعل سرور على مدار شهرين فى مجلس الشعب وماذا حاك عزمى فى القصور الرئاسيه وصفوت فى الشورى وشفيق فى مجلس الوزراء واين سليمان وماذا يدبر وحركة تعيينات الخارجية غير المبررة قبل التنحى بأيام
السؤال الاهم الآن ماذا يفعل كل هؤلاء فى طره وكيف يسمح النائب العام بتجمع كل هذه العقول والاموال والمؤامرات فى مكان واحد  وماهى طرق مراقبتهم والسيطرة عليهم وفد اقتربوا من ان يصبحوا الكل فى واحد